واستقبل ماكرون الوزير الصيني في الإليزيه بعدما اجتمع في تشرين الثاني/نوفمبر في إندونيسيا بنظيره الصيني شي جينبينغ، وقبل زيارة مرتقبة له إلى الصين لم يعلَن عن موعدها بعد.

ولا يخفي الرئيس الفرنسي أمله في أن تمارس الصين ضغوطًا على روسيا للعودة إلى “طاولة المفاوضات”، في وقت لا تزال فيه بكين حليفًا مهمًا لموسكو كما أنّها لم تستنكر الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ قبل نحو عام.

واقتناعاً منه بأنّ “استقرار” العالم ضروري للصين، دعا ماكرون الرئيس الصيني في تشرين الثاني/نوفمبر إلى “توحيد القوى” ضد تواصل الحرب.

Advertisement

وناقش ماكرون مع وانغ الأربعاء “الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا وتداعياتها على الدول الأكثر هشاشة، لا سيّما في ما يتعلق بالأمن الغذائي والقدرة على التمويل”، بحسب الرئاسة الفرنسية.

كما أشار الرئيس الفرنسي إلى “تداعيات هذا النزاع على السلم والأمن الدوليين”، مجدّداً التأكيد على “دعم” بلاده “لدولة تتعرّض لاعتداء”.

وأكّد الإليزيه أنّ ماكرون ووانغ “أعربا عن نفس الهدف المتمثّل في المساهمة في إحلال السلام وفقاً للقانون الدولي”، من دون تحديد طبيعة مساهمة كلّ بلد في ذلك.

وبعد فرنسا، يواصل وانغ جولته التي تشمل خصوصاً المشاركة في مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يعقد من الجمعة إلى الأحد، على أن يزور لاحقاً موسكو.

Advertisement

وتحدث الرئيس الفرنسي أيضاً عن التعاون مع الصين في مواجهة “التحديات العالمية”، مثل أزمة المناخ. وقد “عرض على محاوره أهداف قمة الغابة الواحدة التي سيشارك في رئاستها في ليبرفيل في 2 آذار/مارس” من أجل “اقتراح حلول لدول الغابات للاستفادة من الإدارة الوقائية للغابات”، وكذلك أهداف “قمة حول اتفاق مالي جديد ستستضيفها باريس في حزيران/يونيو”.

ومساء الأربعاء التقى الوزير الصيني نظيرته الفرنسية كاترين كولونا، على أن يلتقي الخميس المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة إيمانويل بون في جلسة للحوار الاستراتيجي الفرنسي-الصيني.

 الملف النووي الإيراني

وخلال لقائهما، دعت كولونا “الصين إلى دعم الجهود المبذولة لإقناع إيران بوضع حدّ لتصعيدها، ممّا قد يؤدّي إلى حدوث أزمة انتشار (نووي) كبيرة من شأنها أن تكون لها عواقب سلبية للغاية على الاستقرار الإقليمي والدولي”.

Advertisement

وشدّدت الوزيرة الفرنسية أيضاً على “الطبيعة غير المقبولة للدعم الإيراني لحرب العدوان التي تقودها روسيا في أوكرانيا”.

واعتباراً من نيسان/أبريل 2021، أجرت طهران والقوى الكبرى، بتنسيق من الاتحاد الأوروبي ومشاركة أميركية غير مباشرة، مباحثات لإحياء الاتفاق، إلا أنها تعثّرت منذ أيلول/سبتمبر.