وقال قائد القوات البرية الأوكرانية الذي يشرف على حملة باخموت، الكولونيل الجنرال أولكسندر سيرسكي، في منشور على تطبيق "تليغرام"، الأربعاء: "نحن نهاجم بشكل مضاد. وفي بعض أقسام خط المواجهة، كان العدو غير قادر على تحمل الضغط من المدافعين الأوكرانيين وتراجع لمسافة تصل إلى كيلومترين".

وأوضحت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنه رغم التقدم التدريجي، إلا أن التقدم الأوكراني، بما في ذلك حول خط إمداد حاسم بشمال غرب باخموت، يعد دفعة لجهود القوات الأوكرانية للحفاظ على موطئ قدم في المدينة، ويمكن أن يعمق الصدع بين الجيش الروسي ومجموعة فاغنر شبه العسكرية.

Advertisement

ووفقا للصحيفة، قاد فاغنر هجوم باخموت الروسي، واتهم زعيمه وحدة عسكرية روسية بالتخلي عن مواقعها.

وقال لواء العاصفة الثالثة الأوكراني، التي تعُرف باسم "فوغ آزوف"، وهي إحدى وحدات النخبة العسكرية في أوكرانيا وتتألف من قدامى المحاربين، في منشور على "تليغرام"، الأربعاء، إن 64 روسيًا قتلوا وأُسر خمسة في إحدى الهجمات المضادة، الأسبوع الجاري.

وقال أندريه بيلتسكي، مؤسس "فوغ آزوف" الذي يواصل تدريب المجندين بالقرب من الخطوط الأمامية، في مقطع فيديو نُشر على "تلغرام"، إن اللواء 72 الروسي تلقى ضربة مدمرة. وأوضح أن "استطلاعات اللواء دُمرت، وتم القضاء على عدد كبير من مدرعاته وأخذ عدد كبير من أسرى الحرب".

Advertisement

ويأتي التوغل الأوكراني في باخموت وما حولها في الوقت الذي تكافح فيه روسيا لاستكمال سيطرتها على المدينة، لكنها لا تزال تواجه مقاومة من المدافعين الأوكرانيين، بحسب "وول ستريت جورنل". كما يتزامن ذلك مع نزاع عام بين وزارة الدفاع الروسية ومؤسس شركة فاغنر، يفغيني بريغوزين.

واتهم بريغوجين، الثلاثاء، وحدة عسكرية روسية بالفرار من مواقعها قرب باخموت في شرق أوكرانيا والتي أصبحت مركز القتال، وفقا لوكالة "فرانس برس".

وقال بريغوجين "اليوم هربت إحدى وحدات وزارة الدفاع من أحد مواقعنا (..) ما جعل الجبهة مكشوفة"، مكررا تعهده بسحب مجموعته من باخموت إذا لم يقدم الجيش الروسي مزيدا من الذخيرة.

وشكك رئيس مجموعة فاغنر الروسية في قدرة الكرملين على الدفاع عن البلاد في وقت تستعد أوكرانيا لهجوم مضاد.

Advertisement

وقال بريغوجين في مقطع فيديو "لماذا الدولة غير قادرة على الدفاع عن البلد؟"، مضيفا أن أوكرانيا تضرب المناطق الحدودية الروسية "بنجاح".

وأشار إلى أن الجنود الروس "يفرون" من الجيش لأن وزارة الدفاع كانت "بدلا من القتال تخطط لمكائد طوال الوقت"، حسب "فرانس برس".

واتهم بريغوجين، قادة الجيش الروسي بالسعي إلى "تضليل" الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بشأن الهجوم في أوكرانيا، في دليل جديد على خلافه مع هيئة الأركان العامة، وفق الوكالة.

وقال بريغوجين في بيان "إذا تم القيام بكل شيء لتضليل القائد العام للقوات المسلحة (فلاديمير بوتين)، فإما سيقضي عليكم القائد العام أو الشعب الروسي الذي سيكون غاضبا إذا خسرت (روسيا) الحرب"، متّهما الجيش مجددا بعدم تسليم الذخيرة التي تحتاج إليها مجموعته للسيطرة على باخموت، مركز القتال في شرق أوكرانيا.

Advertisement

وتتعرض باخموت للهجوم الروسي منذ أكثر من تسعة أشهر، حيث تقود فاغنر محاولات متكررة للتقدم في المدينة التي كان يبلغ عدد سكانها 70 ألف نسمة قبل الحرب، وفقا لوكالة "رويترز".

واضطرت القوات الأوكرانية إلى التراجع خلال الأسابيع القليلة الماضية، لكنها متمسكة بالمدينة لإلحاق أكبر قدر من الخسائر بالروس قبل هجوم كييف الكبير الذي تعتزم شنه على القوات الروسية على طول خط المواجهة الممتد لنحو ألف كيلومتر.

وتعهد القادة الأوكرانيون بالاحتفاظ بالسيطرة على المدينة رغم حملة روسية لانتزاعها قبل أو خلال عطلة يوم النصر الذي تحتفل به روسيا، الثلاثاء، بمناسبة ذكرى هزيمة ألمانيا النازية، حسب "رويترز".