قضى سولدين في قصف حينما كان يعمل مع زملائه في وكالة فرانس برس قرب مدينة باخموت، حيث يتركز القتال بين القوات الأوكرانية والروسية.

وتجمّع عشرات الأشخاص، من بينهم مسؤولون وصحافيون في "فرانس برس"، الاثنين، لحضور فعالية التكريم التي نظمتها وكالة أنباء أوكراينفورم وعلقت خلالها صورة كبيرة للصحافي البالغ 32 عاماً وهو يبتسم.

مستعملاً عبارات لوالدة الراحل، قال رئيس مجلس إدارة وكالة فرانس برس، فابريس فريس، إنّ سولدين يمثل "الإنسانية جمعاء مجسّدة في رجل واحد"، وشدّد على أنه "محبوب" من أصدقائه وعائلته وزملائه.

Advertisement

وأضاف فريس: "لقد فقد أرمان حياته حتى يتمكن الملايين من معرفة ما يحدث في أوكرانيا. في الوقت الذي تعصف فيه حرب غير إنسانية بأوكرانيا، فإن ذكرى أرمان هي مصدر فخرنا".

بدوره، قال مدير الأخبار في وكالة فرانس برس، فيل شيتويند، إنّ سولدين "جزء لا يتجزأ" من تغطية حرب أوكرانيا. وأضاف: "ليس هناك أحد بشجاعة والتزام أرمان سولدين".

وُلد أرمان سولدين في البوسنة، وهو ثالث مراسل فرنسي يخسر حياته منذ بدء الغزو الروسي لاوكرانيا في فبراير/ شباط 2022، وقتل في الإجمال أثناء النزاع 11 عاملاً في المجال، بين صحافيين ومساعدين وسائقين، وفق منظمات غير حكومية تدافع عن الصحافيين.

وقال مسؤول تغطية أوكرانيا في "فرانس برس"، أنطوان لامبروشيني، إنّ "التزام أرمان بعمله، لإخبار العالم بقصة هذه الحرب الرهيبة، كان شاملاً". وأضاف: "تميّز أرمان في كل ما فعله لأنه لم يغفل عن حقيقة أنه بخلاف الآثار الجيوسياسية للحرب الروسية على أوكرانيا، هناك رجال ونساء وأطفال وآباء وأجداد وإخوة وأخوات".

Advertisement

أما الصحافي إيمانويل بيشو الذي كان إلى جانب أرمان عند مقتله، فقال: "سنعتز دائمًا بابتسامتك السخيّة العريضة، وضحكك، وشجاعتك، واهتمامك بالآخرين، وطاقتك، وحماستك، وفرحك بالحياة".