وأضاف المصدر، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، أن الأمم المتحدة، مع بدء العمل التحضيري، تريد إجراء محادثات بخصوص توسيع اتفاق البحر الأسود الذي أُبرم في يوليو/تموز الماضي، حتى يشمل مزيدا من موانئ أوكرانيا وشحنات أخرى.

ووافقت روسيا هذا الشهر على تمديد الاتفاق لشهرين لكنها قالت إن المبادرة ستتوقف ما لم يتم الوفاء باتفاق يستهدف التغلب على العقبات أمام صادرات الحبوب والأسمدة الروسية.

وأضاف المصدر أن أوكرانيا وتركيا وافقتا على الاقتراح الجديد الذي يهدف إلى تحسين العمليات في البحر الأسود لتصدير الحبوب، لكن روسيا لم ترد بعد.

وردا على سؤال حول تقرير رويترز، قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة في مؤتمر صحافي يومي إن المحادثات مستمرة.

وأضاف: "كما تذكرون، طرح الأمين العام بعض الأفكار على الأطراف لتحسين تيسير عمل مركز التنسيق المشترك، وكذلك العمل على مسألة تصدير الأمونيا، وهي جزء من الاتفاق المبرم. المحادثات والاتصالات مستمرة. وهذا كل ما يمكنني قوله الآن".

وتوسطت الأمم المتحدة وتركيا في مبادرة تصدير الحبوب عبر البحر الأسود بين موسكو وكييف في يوليو/تموز الماضي للمساعدة في معالجة أزمة الغذاء العالمية التي تفاقمت بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهما من أكبر الدول المصدرة للحبوب عالميا.

وقال المصدر لرويترز إن الأمم المتحدة قدمت "طلبا رسميا لزعماء أوكرانيا وتركيا وروسيا يشمل مقترحا لآلية محددة تعود بالنفع على الطرفين" لتحسين عمل ممر الحبوب بشكل جذري.

وأردف المصدر: "أكدت أوكرانيا وتركيا استعدادهما للعمل على الآلية التي اقترحها الأمين العام. وفي الوقت نفسه، وحتى 30 مايو، لم تعط روسيا موافقتها على الرغم من وجود ترتيبات ملائمة في الآلية".

وقال مسؤولون أوكرانيون إن روسيا "قيدت بشكل غير معقول" عمل اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود منذ منتصف إبريل/نيسان.

فيما نفت روسيا ذلك وحثت جميع الأطراف على السماح بمرور الأمونيا عبر ميناء بيفديني الأوكراني بالقرب من ميناء أوديسا على البحر الأسود. وتوقف نقل الأمونيا بعد الغزو الروسي في فبراير/شباط من العام الماضي.

وقالت السلطات الأوكرانية إن العمال سيحتاجون لنحو 30 يوما لتجهيز خط الأنابيب من أجل استئناف ضخ الأمونيا.

وأفاد مسؤول حكومي أوكراني بارز أمس الثلاثاء بأن كييف تسعى للحصول على ضمانات من موسكو والأمم المتحدة بأن اتفاق الحبوب سيسري بشكل طبيعي إذا سمحت أوكرانيا لروسيا بتصدير الأمونيا عبر خط الأنابيب.

وقال مصدر حكومي كبير لرويترز هذا الشهر إن كييف ستدرس السماح بتصدير الأمونيا الروسية عبر أراضيها بشرط توسيع نطاق اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود ليشمل مزيدا من الموانئ الأوكرانية ومجموعة أوسع من السلع الأولية.