وقالت الرئاسة الفرنسية إن ماكرون "نبه إلى خطورة التداعيات الأمنية والإنسانية على السواء لتزويد إيران روسيا بطائرات مسيّرة، ودعا طهران إلى أن تنهي فورا الدعم الذي تقدمه بذلك إلى الحرب العدوانية الروسية على أوكرانيا".

وكان الناطق باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، قد حذّر، الجمعة، من أن روسيا "تتلقى مواد من إيران لبناء مصنع للطائرات المسيّرة" على أراضيها وأن هذه المنشأة "قد تتمكن من العمل بطاقتها كاملة مطلع العام المقبل". 

Advertisement

وتعتقد الولايات المتحدة أنه حتى مايو الماضي، تلقّت روسيا "مئات" المسيّرات الهجومية، إيرانية الصنع عبر بحر قزوين واستخدمتها "لضرب كييف وترهيب السكان الأوكرانيين"، وفق كيربي.

واعتبرت طهران مرارا أن الاتهامات الأميركية بشأن توريدها أسلحة لروسيا "لا أساس لها"، مؤكدة أنها ليست طرفًا في النزاع الأوكراني.

من جهته، أفاد مسؤول إيراني أن المحادثة الهاتفية بين ماكرون ورئيسي التي استمرت قرابة ساعة ونصف ساعة تناولت "سبل تعزيز العلاقات، ولا سيما المفاوضات الجارية (حول الملف النووي) والتطورات الإقليمية". 

وأوردت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون "أعرب عن قلقه بشأن المسار الحالي للبرنامج النووي الإيراني" و"ذكّر بنية فرنسا وشركائها الأوروبيين  إيجاد حل دبلوماسي لهذه المسألة".

Advertisement

وأضافت أنه "شدد على أهمية اتخاذ طهران إجراءات خفض تصعيد ملموسة ويمكن التحقق منها، وتنفيذ التزاماتها الدولية بشكل كامل ومن دون تأخير، وكذلك الالتزامات التي تعهدت بها للوكالة الدولية للطاقة الذرية" في 4 مارس.

تأتي المكالمة بين الرئيسين مع تعثر المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى لإحياء الاتفاق النووي الإيراني.

وكان الاتفاق قد حدّ من الأنشطة النووية الإيرانية مقابل رفع عقوبات على طهران.

وجدّد الرئيس الفرنسي التعبير عن "ارتياحه بعد الإفراج، في 12 مايو، عن مواطنين فرنسيين محتجزين في إيران"، لكنه "كرر أيضا قلقه العميق بشأن وضع الرعايا الفرنسيين الأربعة الذين ما زالوا محتجزين في إيران ودعا مرة أخرى إلى الإفراج الفوري عنهم".

الفرنسيون المحتجزون الأربعة من بينهم الأستاذة سيسيل كولر ورفيقها جاك باريس اللذان اعتُقلا في 7 مايو 2022، والإستشاري في القطاع المصرفي لويس أرنو (35 عاما) الذي اعتقل في سبتمبر.

Advertisement

ولا تزال هوية وظروف اعتقال الفرنسي الرابع غير معلنة.