ويجمع المركز الدولي لمحاكمة جريمة العدوان ضدّ أوكرانيا (ICPA) مدّعين عامّين من كييف والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية.

وتتمثل مهمة المكتب في التحقيق وجمع الأدلة، ويُنظر إليه على أنه خطوة أولى قبل إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة كبار المسؤولين الروس عن اندلاع الحرب في أوكرانيا، وهو مطلب كييف.

وعقد عدد من كبار المسؤولين مؤتمرا صحافيا في مقر الوكالة القضائية للاتحاد الأوروبي في لاهاي، حسبما ذكرت وكالة "يوروجست" في بيان.

Advertisement

ومن بين هؤلاء خصوصاً المدعي العام الأوكراني أندريي كوستين، والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، ونائب وزير العدل الأميركي كينيث بولايت، والمفوض الأوروبي لشؤون العدل ديدييه رينديرز، وفق "يوروجست".

واعتبر كوستين أنّ افتتاح المكتب الجديد في لاهاي سيؤدّي إلى "محاسبة" قادة موسكو على جريمة الحرب المتمثلة بالعدوان بسبب غزو جيشهم أوكرانيا.

وقال ان افتتاح المكتب يشكل "إشارة واضحة على ان العالم متّحد وثابت على طريق محاسبة النظام الروسي على كل جرائمه".

من جهته قال بولايت خلال المؤتمر الصحافي إنّ واشنطن "فخورة بالوقوف الى جانب شركائنا الاوروبيين" في مقاضاة مرتكبي "الحرب العدوانية الروسية غير المشروعة ضد شعب أوكرانيا".

وأضاف ان الولايات المتحدة تدعم ايضا محكمة تنظر في العدوان.

Advertisement

وقال رينديرز إن افتتاح المكتب الاثنين يظهر ان حلفاء كييف "سيقفون مع اوكرانيا طالما لزم الأمر".

وأضاف "لا يمكننا التسامح مع الانتهاك الفاضح لمنع استخدام القوة".

وتكثفت الدعوات لانشاء محكمة خاصة بالحرب في اوكرانيا إذ إنّ المحكمة الجنائية الدولية ليست مختصة بالنظر سوى بجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية المرتكبة على الأراضي الأوكرانية.

وأصدرت المحكمة ومقرّها في لاهاي في آذار/مارس مذكرة توقيف في حق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب الترحيل القسري المفترض لاطفال أوكرانيين.

مدعية خاصة

وتضغط كييف من أجل إنشاء محكمة خاصة، منذ اكتشاف مئات الجثث بعد انسحاب القوات الروسية في نيسان/أبريل 2022 من مدينة بوتشا قرب العاصمة الأوكرانية.

ولا ينفك الدعم الدولي يتزايد لهذا المطلب. وفي شباط/فبراير أعلنت المفوضية الأوروبية إنشاء المركز الدولي لمحاكمة جريمة العدوان ضد أوكرانيا.

Advertisement

وقالت بروكسل إن هدف المركز يتمثل في "محاكمة المسؤولين عن غزو" أوكرانيا.

وأضافت مشاركة الولايات المتحدة ثقلا لطلب انشاء محكمة مع أن واشنطن لا تزال ترفض ان تصبح عضوا في المحكمة الجنائية الدولية.

وخلال زيارة الى لاهاي في حزيران/يونيو عيّن وزير العدل الأميركي ميريك غارلاند مدعية خاصة لجرائم العدوان هي جيسيكا كيم بصفتها ممثلة لدى المركز الدولي لمحاكمة جريمة العدوان ضد أوكرانيا.

لكن تبقى مسألة معقدة عالقة بشأن كيفية عمل مثل هذه المحكمة.

وتؤيد أوكرانيا استصدار قرار من الجمعية العامة للامم المتحدة.

لكنّ بعض الجهات الداعمة الغربية لكييف تخشى الا تكون المبادرة تحظى بدعم كاف دوليا وتدعو بدلا من ذلك الى انشاء محكمة هجينة مؤلفة من قضاة أوكرانيين وآخرين من جنسيات أخرى.

Advertisement

والمحكمة الجنائية الدولية التي أنشئت العام 2002 للنظر في أخطر الفظائع المرتكبة في العالم ليست لديها سلطة الحكم على جرائم العدوان التي ترتكبها موسكو، ذلك أنّ روسيا ليست من الدول الموقّعة على نظام روما الأساسي.

غير أنّ المحكمة فتحت بعيد بدء الغزو الروسي لأوكرانيا تحقيقاً في جرائم ارتكبت في هذا البلد. وأصدرت في آذار/مارس مذكرة التوقيف في حق الرئيس الروسي.

وردّاً على ذلك وضعت السلطات الروسية المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان على قائمة "المطلوبين".

وفتحت موسكو بدورها تحقيقا جنائيا في حقّ كريم خان وثلاثة قضاة في المحكمة. وبحسب هذا التحقيق الروسي فإنّ خان متّهم "بإطلاق ملاحقات جنائية في حقّ شخص معروف أنّه بريء" و"التحضير لهجوم على ممثّل دولة أجنبية".