وجاءت تصريحات الوزير الروسي قبيل محادثات رمزية يجريها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع قادة دول حلف شمال الأطلسي الأربعاء، في اليوم الثاني والأخير من قمّتهم المنعقدة في فيلنيوس.

وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة كومباس الإندونيسية قبيل اجتماعات يعقدها في جاكرتا هذا الأسبوع مع نظرائه في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، انتقد لافروف بشدّة الولايات المتّحدة وحلفائها لدعمهم أوكرانيا.

وقال لافروف إنّ النزاع في أوكرانيا "سيتواصل حتى يتخلّى الغرب عن خططه لبسط الهيمنة وعن هوسه بتكبيد روسيا هزيمة استراتيجية من خلال دميتها كييف".

Advertisement

وأضاف "لم تَظهر أيّ مؤشرات على تغيير في مواقفهم، ونرى كيف تواصل أميركا والمتواطئون معها ضخّ أسلحة في أوكرانيا ودفع (زيلينسكي) لمواصلة القتال".

ومن المقرّر أن يحضر لافروف اجتماعات وزراء خارجية دول قمة جنوب شرق آسيا ومنتدى آسيان الاقليمي الجمعة مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن.

وكان الوزيران التقيا لبرهة في آذار/مارس خلال اجتماع لمجموعة العشرين في الهند.

وشنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكبر هجوم له على دولة أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية، عندما أمر قواته بغزو أوكرانيا في 24 شباط/فبراير 2022.

ومذّاك قُتل أو جرح أكثر من 150 ألف شخص في الجانبين، بحسب تقديرات غربية.

وأشاد لافروف بما اعتبره سياسة خارجية مستقلة تنتهجها جاكرتا إزاء النزاع.

Advertisement

وكان الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو أول مسؤول آسيوي كبير يزور موسكو وكييف بعد الغزو.

وقال لافروف إنّ الدول الغربية "تتجاهل مبادرات من دول نامية" بعد رفض كييف عرض ويدودو التوسط، وكذلك مقترحاً مثيراً للجدل من وزير الدفاع الإندونيسي بإجراء استفتاء في مناطق محتلّة في شرق أوكرانيا.

وأرسل داعمون غربيون لأوكرانيا أسلحة بعشرات مليارات الدولارات لمساعدتها في التصدّي للغزو الروسي.

وأكّد قادة الحلف الأطلسي في ختام اليوم الأول لقمّتهم أنّ "مستقبل أوكرانيا هو في الحلف الأطلسي"، واختصروا بعض الشيء العملية التي يتعيّن على كييف اتّباعها للانضمام إلى الحلف.

لكنّ الأعضاء في التحالف العسكري الغربي لم يحدّدوا جدولاً زمنياً لانضمام أوكرانيا إلى الحلف، ما يعكس قلق واشنطن إزاء خطر انجرارها إلى نزاع نووي مع روسيا.

Advertisement

وفي مسعى لطمأنة زيلينسكي يُتوقّع أن تُصدر مجموعة السبع إعلاناً حول دعم كييف طوال السنوات المقبلة لمساعدتها على دحر روسيا وردع أيّ عدوان جديد.