أكّد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا في مقابلة مع وكالة فرانس برس أن كييف تعتزم بذل جهود سياسية لتعزيز علاقاتها مع الدول الإفريقية بهدف مواجهة النفوذ المتزايد لموسكو في القارة.

وقال كوليبا في مقابلة الأربعاء في مقر وزارة الخارجية في كييف "إنّنا نبدأ من الصفر في إفريقيا. تحتاج هذه القارة إلى عمل منهجي وبعيد المدى. لا يحصل ذلك بين ليلة وضحاها".

ويقيم الكرملين شراكات متينة مع عدة دول إفريقية منذ الحقبة السوفياتية، غير أن موسكو تعزز جهودها لتوطيد علاقاتها مع القادة الأفارقة مذ أصبحت معزولة على الساحة الدولية على خلفية غزوها لأوكرانيا.

Advertisement

واعتبر كوليبا الجهود الأوكرانية بمثابة "هجوم مضاد" دبلوماسي في مواجهة المساعي الروسية لتوطيد العلاقات مع الدول الإفريقية.

وأضاف "إن استراتيجيتنا ليست الحلول مكان روسيا إنمّا تحرير إفريقيا من قبضة روسيا"، مشيرًا إلى أن أوكرانيا تسعى إلى التعامل مع هذه التفاعلات الدبلوماسية "باحترام وعملًا بمبدأ المنفعة المتبادلة".

وقال كوليبا "تحاول روسيا جاهدة إبقاء الدول في فلكها من خلال الإكراه والرشوة والخوف".

وأضاف "لروسيا أداتان لعملها في إفريقيا هما الأقوى وهما الدعاية و(مجموعة) فاغنر" المسلّحة.

دخلت مجموعة فاغنر في شراكة مع عدة دول إفريقية من بينها مالي وجمهورية إفريقيا الوسطى، ما أثار انتقادات مجموعات حقوقية وحكومات غربية اتهمت المجموعة المسلّحة بارتكاب انتهاكات.

Advertisement

في سياق متصل، اعتبر كوليبا أن المخاوف التي أعرب عنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الأمن الغذائي في إفريقيا لا أساس لها خصوصًا أن موسكو خرجت من مبادرة حبوب البحر الأسود.

وكان الاتفاق، الذي أُبرم العام الماضي برعاية الأمم المتحدة وتركيا، قد سمح بمغادرة حوالى 33 مليون طن من الحبوب من الموانئ الأوكرانية، ما خفف من حدة المخاوف حيال نقص المواد الغذائية في الدول الأضعف. وانسحبت موسكو من الاتفاق الشهر الماضي.

وقال كوليبا "رأى الناس في إفريقيا أن كلّ روايات بوتين عن اهتمامه بالدول الإفريقية هي أكاذيب".

واعتبر أن المزارعين الأوكرانيين والسكان في إفريقيا الذين تعتمد حياتهم على توفّر الخبز هم الضحايا الرئيسيون لقرار موسكو وقف المرور الآمن لسفن الشحن من وإلى موانئ أوكرانيا.

Advertisement

وأضاف "يحلّ بوتين مشاكله على حساب الأفارقة والأوكرانيين".