اتهمت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الصين الثلاثاء بممارسة أعمال ترهيب غير مسبوقة في المجال الجوي لآسيا والمحيط الهادئ حيث تضاعف المقاتلات الصينية المناورات المحفوفة بالمخاطر حول طائرات أميركية تقوم بعمليات أو بمهام استطلاعية.

وقال مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون آسيا إيلي راتنر لصحافيين إن بكين تقود "حملة مركزة ومنسقة تسمح بهذه التحركات المحفوفة بالمخاطر من أجل إجبار الولايات المتحدة على تعديل أنشطتها العملياتية" في المنطقة.

ويتعلق معظم الحوادث في المجال الجوي الدولي بعمليات اعتراض غير آمنة في الجو، أو مناورات ترهيبية أو اقتراب طائرات مقاتلة صينية بشكل كبير جدًا أو بسرعة كبيرة جدًا من طائرات أميركية أو إلقاء قنابل مضيئة، كما ذكر البنتاغون.

Advertisement

وأشار المسؤول إلى "أكثر من 180 حادثة" منذ خريف 2021، موضحا أنه "عدد أكبر مما كانت عليه في العقد الماضي" مما يدل على تنامي عدوانية الجيش الصيني.

وأضاف أنه إذا أخذت حوادث مقاتلات دول شريكة في الاعتبار، فإن عدد الحوادث يصل إلى "نحو 300".

وكانت الحكومة الكندية ذكرت الاثنين أن طائرات مقاتلة صينية اعترضت طائرات عسكرية كندية فوق المياه الدولية، ووصفت المناورة بأنها "خطيرة ومتهورة".

وقال راتنر "في نهاية المطاف، هذا النوع من السلوك خلال تنفيذ عمليات يمكن أن يسبب حوادث ...) ويمكن أن يؤدي إلى نزاعات غير مقصودة".

Advertisement

في الوقت نفسه، قال البنتاغون إنه سيرفع السرية عن صور ومقاطع فيديو لنحو 15 حادثا من هذا النوع، يعود آخرها إلى أيلول/سبتمبر الماضي.

ودان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مراراً سلوك القوات الجوية الصينية في مناسبات عدة مؤخراً.

وفي حزيران/يونيو الماضي، وقع حادث يتعلق خصوصا بمقاتلة صينية وطائرة استطلاع أميركية فوق بحر الصين الجنوبي.

في ذلك الوقت، قالت قيادة الجيش الأميركي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ إن الطائرة الصينية حلقت "مباشرة أمام مقدمة الطائرة وهي من طراز آر سي-135 وعلى مسافة 120 مترًا منها ما أجبر الطائرة الأميركية على عبور المطبات الجوية الي خلفتها".

وتأتي هذه الحوادث المتكررة على خلفية توتر شديد بين بكين وواشنطن لا سيما بشأن تايوان، وبعد تحليق منطاد صيني فوق الأراضي الأميركية مطلع العام الجاري، مع أن البلدين استأنفا الحوار في الأشهر الأخيرة عبر سلسلة من الزيارات قام بها مسؤولون أميركيون كبار إلى بكين.

Advertisement

لكن واشنطن تأسف لأن بكين لا تزال ترفض الاتصالات المباشرة رفيعة المستوى بين جيشي البلدين.