اتهم تقرير استخباراتي أمريكي صدر الجمعة روسيا بالسعي إلى تقويض ثقة الناس في الانتخابات في جميع أنحاء العالم.

 وأرسلت الإدارة الأمريكية هذا التقرير إلى سفارات نحو 100 دولة في أوروبا وآسيا وأفريقيا وأمريكا الشمالية. ولم تعلق الحكومة الروسية بشكل فوري على الاتهامات التي تضمنها تقرير المخابرات الأمريكية.

وأضاف أن "روسيا تركز على تنفيذ عمليات تقلص ثقة الناس بنزاهة الانتخابات"، مشيرا إلى أن "هذه ظاهرة عالمية. تشير معلوماتنا إلى أن كبار المسؤولين الحكوميين الروس، بما في ذلك في الكرملين، يرون قيمة في هذا النوع من عمليات التأثير ويعتبرونه وسيلة فعالة".

Advertisement

ويأتي نشر هذا التقرير وسط التوتر المتصاعد بين واشنطن وموسكو بشأن الغزو الروسي لأوكرانيا. كما يأتي بينما تتواصل الانتخابات التمهيدية الرئاسية الأمريكية، وهي انتخابات يتنافس فيها المرشحون الجمهوريون على الفوز بترشيح حزبهم لمواجهة الرئيس الحالي جو بايدن في انتخابات 2024.

وذكر التقرير أن روسيا بذلت "جهودا منسقة" بين عامي 2020 و2022 لتقويض ثقة الناس في 11 انتخابات على الأقل في تسع دول ديمقراطية من بينها الولايات المتحدة.

وتابع أنه تم استهداف 17 دولة إضافية من خلال أساليب "أقل وضوحا" سعت إلى تضخيم روايات تمس بنزاهة الانتخابات.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة شاركت الدول المستهدفة المعلومات التي حصلت عليها بهذا الشأن دون تسمية تلك الدول، زاعما أن روسيا تستخدم "آليات سرية وعلنية" للتأثير على الانتخابات.

Advertisement

وأورد التقرير أن ذلك يشمل شبكات التأثير التي يديرها جهاز الأمن الفدرالي "أف أس بي" والتي حاولت سرا ترهيب العاملين في حملات انتخابية في إحدى الدول الأوروبية عام 2020.

وقال إن وسائل الإعلام الرسمية الروسية ضخَمت "مزاعم كاذبة عن تزوير في عمليات التصويت" في انتخابات عدة في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية عامي 2020 و2021.

وكشف أن روسيا استغلت أيضا منصات وسائل التواصل الاجتماعي و"مواقع لوكلاء" لها للتشكيك في نزاهة الانتخابات في إحدى دول أمريكا الجنوبية العام الماضي.

واعتبر التقرير أنه "بالنسبة لروسيا، فإن فوائد هذه العمليات من شقين: بث عدم الاستقرار داخل المجتمعات الديمقراطية وأيضا تصوير الانتخابات الديمقراطية على أنها معطلة والحكومات الناتجة عنها غير شرعية".

Advertisement

وكشف أن الولايات المتحدة تدرك "وضعها الهش أمام هذا التهديد"، مكررا اتهام موسكو بالسعي لتقويض ثقة مواطنيها في انتخابات عام 2020 التي فاز بها الرئيس جو بايدن أمام دونالد ترامب.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية في مؤتمر صحافي إن روسيا تشجعت على المضي قدما في عمليات التأثير على الانتخابات بعد نجاحها في نشر معلومات مضللة حول الانتخابات الأمريكية عام 2020 وجائحة كورونا.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته "تستفيد روسيا مما تعتبره نجاحا غير مكلف نسبيا عام 2020 في الولايات المتحدة لتعمم هذا الأمر على نطاق أوسع على مستوى العالم".