حذّرت الولايات المتحدة إيران من أي "تصعيد" للنزاع الدائر بين إسرائيل وحركة حماس، وفق ما أعلن مسؤولان أميركيان رفيعان الأحد بعد ساعات على إعلان البنتاغون تعزيز جهوزيته في المنطقة.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في تصريح لشبكة "سي بي اس" الإخبارية "نحن قلقون إزاء احتمال أن يصعّد وكلاء إيران هجماتهم ضد موظفينا، ضد شعبنا"، مشيرا إلى "احتمال حصول تصعيد".

وتابع وزير الخارجية الأميركي "يجب ألا يستغلّ أحد هذه اللحظة للتصعيد ولشن مزيد من الهجمات على إسرائيل أو في ذاك الصدد شن هجمات علينا وعلى موظفينا".

Advertisement

وقال بلينكن إن الولايات المتحدة التي نشرت حاملتي طائرات مع سفنها المرافقة في شرق المتوسط "تتّخذ كل التدابير لضمان قدرتنا على الدفاع عنهم. وإذا اقتضى الأمر الرد بشكل حاسم".

وجاءت تصريحات بلينكن لتؤكد رسالة كان قد وجّهها في وقت سابق وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الذي حذّر من "احتمال تصعيد كبير للهجمات على قواتنا" في المنطقة.

تصريحات الوزيرين الأميركيين أتت في خضم مخاوف متزايدة من استغلال مقاتلي حزب الله اللبناني الموالي لإيران في جنوب لبنان تأزم الأوضاع بين إسرائيل وحماس لتوسيع نطاق النزاع وزيادة الضغوط على الجيش الإسرائيلي.

لكن أوستن أطلق في تصريحات أدلى به لشبكة "ايه بي سي" الإخبارية تحذيرا حازما جاء فيه أن الولايات المتحدة "لن تتردد في التحرك" عسكريا ضد أي "منظمة" أو "بلد" يسعى الى "توسيع" نظاق النزاع في الشرق الأوسط بين اسرائيل وحركة حماس.

Advertisement

وتابع "نصيحتنا هي +لا تقوموا بذلك+. نحتفظ بحقنا في الدفاع عن أنفسنا ولن نتردد تاليا في التحرك".

وجاءت تصريحات أرفع عضوين في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بعد ساعات على إعلان البنتاغون تعزيز انتشاره العسكري في المنطقة في مواجهة "التصعيد الأخير من جانب إيران وقواتها بالوكالة".

وأمر أوستن بنشر أنظمة الدفاع الجوي وأبلغ قوات إضافية بأنه قد يتم نشرها قريبا.

وأشار أوستن إلى أنه اتخذ هذا القرار "بعد محادثات" مع بايدن، من غير أن يوضح عديد القوات الإضافية التي سيتم نشرها.

وأوضح وزير الدفاع الأميركي أن "هذه التدابير ستعزز جهود الردع الإقليمي وستعزز حماية القوات الأميركية في المنطقة وتسهم في الدفاع عن إسرائيل".

Advertisement

وتأتي الخطوات استكمالا لاستجابة الإدارة الأميركية منذ أن شنّت حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر هجمات غير مسبوقة على إسرائيل أوقعت أكثر من 1400 قتيل في الجانب الإسرائيلي واتّخذت فيها الحركة أكثر من مئتي رهينة، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وردّت إسرائيل على الهجمات بقصف مركز على قطاع غزة وحشد قوات على حدوده استعدادا لعملية برية.

وقُتل 4650 شخصا منهم 1756 طفلا و967 امرأة في قطاع غزة جراء القصف بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس.

- تصاعد التوترات -

بعد الهجمات توعّدت إسرائيل بالقضاء على حماس، وقالت إن نحو 1500 مقاتل في الحركة قتلوا في مواجهات وقعت قبل أن يتمكن جيشها من استعادة السيطرة على المنطقة التي شهدت الهجمات.

وأفاد وزير الدفاع بأنه أمر بنشر منظومة "ثاد" المضادة للصواريخ وبطاريات "باتريوت" إضافية للدفاع الجوي "في أنحاء المنطقة".

Advertisement

وأضاف "وضعت أخيرا عددا إضافيا من القوات في تأهب استعدادا للانتشار في إطار خطة طوارئ احترازية، من أجل زيادة جهوزيتها وقدرتها على الاستجابة بسرعة عند الحاجة".

وتتصاعد التوترات عند الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان بعد إطلاق نار متبادل بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلين في حزب الله وسط تخوّف من فتح جبهة جديدة في خضم النزاع الدائر بين إسرائيل وحماس.

السبت في جنوب لبنان، أعلن حزب الله مقتل أربعة من مقاتليه، كما أعلنت حركة الجهاد الإسلامي مقتل أحد عناصرها.

وتهدّد فصائل مسلّحة مقرّبة من إيران بمهاجمة مصالح أميركية في العراق على خلفية دعم واشنطن لإسرائيل.

واستُهدفت في الأيام الأخيرة قواعد عراقية عدة تستخدمها قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وأمرت الولايات المتحدة بإجلاء الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في بغداد وقنصليتها في أربيل، في بيان صدر الأحد عن وزارة الخارجية الأميركية لكنه مؤرخ الجمعة.

Advertisement

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيكثّف ضرباته في غزة تمهيدا لهجوم بري على القطاع.

والسبت دخلت من مصر أول قافلة مساعدات للقطاع الفلسطيني، لكن الشاحانات الـ20 التي سُمح بدخولها تُعتبر "قطرة في محيط" بالنظر إلى الوضع الإنساني "الكارثي" لـ2,4 مليون نسمة في غزة.