أفرجت حركة حماس الإثنين عن امرأتين مسنّتين إسرائيليتين كانت تحتجزهما في قطاع غزة منذ اختطفتهما مع حوالى 220 رهينة آخرين من داخل الأراضي الإسرائيلية خلال الهجوم المباغت الذي شنّته في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وقالت رئاسة الوزراء الإسرائيلية إنّ المفرج عنهما هما مسنّتان إسرائيليّتان من سكّان كيبوتس نير عوز.

وأضافت أنّ المفرج عنهما هما يوشيفيد ليفشيتز (85 عاماً) ونوريت كوبر (79 عاماً)، مشيرة إلى أنّ حماس اختطفتهما مع زوجيهما المسنّين أيضاً واحتجزتهم رهائن في قطاع غزة.

Advertisement

وأوضحت رئاسة الوزراء أنّ زوجيهما في الثمانينيات من العمر وما زالا محتجزين في قطاع غزة.

من جهتها، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنّها سهّلت مساء الإثنين الإفراج عن هاتين الرهينتين بعدما كانت قد سهّلت الجمعة الماضي الإفراج عن رهينتين أميركيّتين.

وتولّى الصليب الأحمر نقل المرأتين عبر معبر رفح إلى مصر، ومن هناك نُقلتا على متن مروحية عسكرية إلى إسرائيل.

ووصلت الرهينتان المفرج عنهما على متن المروحية إلى مركز سوراسكي الطبّي في تلّ أبيب، إحداهما على نقّالة والأخرى على كرسي متحرّك، بحسب ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس.

وقالت الحكومة الإسرائيلية إنّ عائلتيهما كانتا بانتظارهما للترحيب بهما.

ونقل موقع "واي نت" الإخباري الإسرائيلي عن ليفشيتز قولها "لا أعرف إلى أين أخذوني".

Advertisement

وأضافت "لقد وضعوني على دراجة نارية بشكل جانبي حتى لا أسقط، وكان أحد الإرهابيين يمسك بي من الأمام والآخر من الخلف. لقد عبروا السياج الحدودي إلى قطاع غزة واحتجزوني أولاً في بلدة عبسان".

وتابعت "بعد ذلك، لا أعرف إلى أين أخذوني".

وبحسب تقديرات للسلطات المحلية في نير عوز، فإن نحو ربع سكان الكيبوتس البالغ عددهم الإجمالي 400 نسمة، قتلوا أو خطفوا أو فقد أثرهم.

وكان المتحدّث باسم كتائب القسّام، الجناح العسكري لحماس، أبو عبيدة قال في بيان "قمنا وعبر وساطةٍ مصريةٍ قطريةٍ بإطلاق سراح المحتجزتَين (...) لدواعٍ إنسانيةٍ ومرضيةٍ قاهرة".

ولاحقا، نشرت القسّام على تطبيق تلغرام مقطع فيديو ظهر فيه عدد من عناصرها ملثّمين ومسلّحين وهم يقدّمون للمسنّتين مشروبات وبسكويت قبل أن يسلّموهما إلى الصليب الأحمر.

Advertisement

وبثّ التلفزيون المصري صوراً بدت فيها المرأتان مستلقيتين داخل سيارتي إسعاف فور وصولهما إلى الأراضي المصرية.

من جهة أخرى، اتّهمت حماس إسرائيل بارتكاب "أكثر من 8 خروقات للإجراءات التي تم الاتفاق مع الإخوة الوسطاء على التزام الاحتلال بها خلال هذا اليوم لإتمام عملية التسليم".

الرهائن "أولاً"

ومساء الإثنين، أكّد الرئيس الأميركي جو بايدن أنّه لا يمكن الحديث عن أيّ مباحثات حول وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس قبل الإفراج عن جميع الرهائن الذين تحتجزهم الحركة في قطاع غزة.

وقال بايدن ردّاً على سؤال عمّا إذا كان يؤيّد وقفاً لإطلاق النار بين إسرائيل والحركة إنّه "ينبغي الإفراج عن الرهائن، وبعدها يمكن أن نتحدّث".

ووفق آخر الأرقام الصادرة عن الجيش الإسرائيلي الإثنين، اقتادت حماس معها 222 شخصا رهائن بينهم أجانب في هجمات شنّتها في السابع من تشرين الأول/أكتوبر وترّد عليها إسرائيل، مذّاك، بقصف عنيف لقطاع غزة، متعهّدة القضاء على الحركة الإسلامية.

Advertisement