ألغى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الخميس (2 نوفمبر/تشرين الثاني 2023)، مصادقة بلاده على حظر تجارب الأسلحة النووية على خلفية الحرب في أوكرانيا والأزمة مع الغرب، مما قد يمهد الطريق أمام هذه الممارسة لأول مرة منذ عقود.

وكانت الخطوة متوقعة، حيث أطلقت روسيا رسمياً عملية انسحابها في الشهر الماضي. وتم تدوين إلغاء المصادقة من جانب روسيا، في مرسوم نُشر بقاعدة البيانات التشريعية الرسمية الروسية، اليوم الخميس.

وبرر بوتين في وقت سابق الانسحاب من معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، بقوله إن روسيا لابد أن يكون لديها الخيارات نفسها والمتاحة للقوة النووية الكبرى الأخرى، الولايات المتحدة. وأعلن الرئيس الروسي في وقت سابق من تشرين الأول/أكتوبر أنه "ليس مستعداً للقول" ما إذا كانت روسيا ستجري تجارب نووية حية. 

Advertisement

يذكر أن الولايات المتحدة لم تصادق على المعاهدة قط، وهو ما مثل عقبة رئيسية أمام دخولها حيز التنفيذ. وكان الرئيس جورج إتش دبليو بوش وقع في عام 1992 قانونا يقضي بحظر التجارب النووية الأمريكية من جانب واحد وهو ما تم تمديده منذ ذلك الحين. لكن مجلس الشيوخ رفض التصديق على معاهدة حظر التجارب النووية في عام 1999.

وترغب روسيا في مواصلة توفير البيانات من محطاتها النووية البالغ عددها 32. وأشارت موسكو إلى أنها لن تجري تجارب لأسلحة نووية ما لم تقم الولايات المتحدة بالأمر نفسه.

Advertisement

وفي منتصف تشرين الأول/أكتوبر، أجرت روسيا تجارب إطلاق صواريخ بالستية بهدف إعداد قواتها "لضربة نووية هائلة" رداً على ضربة عدائية مماثلة.

وتنص العقيدة النووية الروسية على استخدام "دفاعي بحت" للأسلحة الذرية في حال وقوع هجوم على روسيا بأسلحة الدمار الشامل أو في حال تعرضها لعدوان بأسلحة تقليدية "يهدد وجود الدولة ذاته". 

كذلك، علقت روسيا في شباط/فبراير مشاركتها في معاهدة "نيو ستارت" لنزع السلاح النووي الموقعة بين روسيا والولايات المتحدة في 2010، وهي آخر اتفاق ثنائي يربط بين موسكو وواشنطن.