وشهد حزب الشعب الجمهوري انقساماً منذ خسارة كيليتشدار أوغلو في أيار/مايو في الجولة الثانية من الانتخابات أمام إردوغان.

وصوّت المندوبون خلال المؤتمر السنوي للحزب، لصالح استبدال كيليتشدار أوغلو بأوزغور أوزيل، الصيدلي الذي لا يتمتع بخبرة سياسية واسعة ولكنه مدعوم من رئيس بلدية اسطنبول، وذلك بعد إهدار ما يعتبره كثيرون أفضل فرصة للمعارضة لإنهاء عقدين من النظام الإسلامي المحافظ بقيادة إردوغان.

وجرت الانتخابات في أيار/مايو في ظل أزمة حادة تمثّلت خصوصاً في ارتفاع تكاليف المعيشة، وألقى محلّلون اللوم فيها على سياسات إرودغان الاقتصادية.

Advertisement

وتمكّن كيليتشدار أوغلو من تشكيل تحالف متعدّد الأطراف مؤلف من قوميين يمينيين واشتراكيين يساريين وأكرادا.

غير أنّ كتلة الأحزاب الستة كادت تتفكّك قبل أشهر قليلة من الانتخابات، كما سجّلت أداءً سيئاً في استطلاعات الرأي.

وبعد الانتخابات، أثار كيليتشدار أوغلو استياء كثيرين داخل حزبه برفضه الاعتراف بالهزيمة والاستقالة.

وبعد جولتي تصويت مشحونتين في مؤتمر الحزب، خسر كيليتشدار أوغلو (74 عاماً) منصبه القيادي لصالح المرشّح أوزغور أوزيل الذي يدعمه رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو.

قضى أوزيل معظم حياته المهنية يعمل صيدلياً في مدينة إزمير السياحية (غرب)، معقل المعارضة لإردوغان.

Advertisement

وأصبح في ما بعد رئيساً لجمعية الصيادلة في تركيا، كما انتُخب عضواً في البرلمان في العام 2011.

وفاز أوزيل (49 عاماً) في التصويت النهائي لمؤتمر الحزب بحصوله على غالبية 812 صوتاً مقابل 536، بعدما قدّم نفسه على أنّه مرشح "التغيير".

غير أنّ التصويت ركّز على شخصيّة الرجلين أكثر من تركيزه على سياسات معيّنة.

واعتبر كيليتشدار أوغلو محاولات الإطاحة به "طعنة في الظهر"، بينما أكد أوزيل رغبته في "كتابة تاريخ جديد وإعادة تشكيل السياسة التركية".